Che Geuvara الملقب بالـ"تشي" التي تعني الرفيق واسمه الحقيقي "أرنستو جيفارا دي لاسيرنا"-
ولد في الرابع عشر من أغسطس عام 1928، في حي "روساريو" الكائن بمدينة "بوينس أيريس" عاصمة الأرجنتين في عائلة برجوازية عريقة.
التحق أرنستو بكلية الطب، وعند نهاية المرحلة الأولى لدراسته حين كان في الحادية والعشرين من عمره قام بجولة طويلة استمرت حوالي 8 أشهر على الدراجة البخارية نحو شمال القارة مع صديق طبيب كان أكبر منه سنا وأقرب إلى السياسة.
ومن هنا بدأ استكشاف الواقع الاجتماعي للقارة، وبدأ وعيه يتفتح ويعرف أن في الحياة هموما أكثر من مرضه الذي كان الهاجس الأول لأسرته؛ فرأى حياة الجماعات الهندية، وعاين بنفسه النقص في الغذاء والقمع.. ومارس الطب مع عمال أحد المناجم وهو ما حدا بالبعض أن يصفه بأنه من الأطباء الحمر الأوروبيين في القرن 19 الذين انحازوا إلى المذاهب الاجتماعية الثورية بفعل خبرتهم في الأمراض التي تنهش الفقراء.
غادر "جيفارا" جواتيمالا إثر سقوط النظام الشعبي بها بفعل الضربات الاستعمارية التي دعمتها الولايات المتحدة، مصطحبا زوجته إلى الم******يك التي كانت آنذاك ملجأ جميع الثوار في أمريكا اللاتينية.
كان قيام الانقلاب العسكري في كوبا في 10 مارس 1952 سبب تعارف جيفارا بفيدل كاسترو الذي يذكره في يومياته قائلا: "جاء فيدل كاسترو إلى الم******يك باحثا عن أرض حيادية من أجل تهيئة رجاله للعمل الحاسم".. وهكذا التقى الاثنان، واتفق الاثنان على مبدأ "الكف عن التباكي، وبدء المقاومة المسلحة.
اتجها إلى كوبا، وبدأ الهجوم الأول الذي قاما به، ولم يكن معهم سوى ثمانين رجلا لم يبق منهم سوى 10 رجال فقط، بينهم كاسترو وأخوه "راءول" وجيفارا، ولكن هذا الهجوم الفاشل أ******بهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفية
وقتها كان الـ"تشي جيفارا" قد وصل إلى أعلى رتبة عسكرية (قائد)، ثم تولى بعد
الثورة لواء حمله ويحمله العديد من الرجال والنساء الذين أفنوا حياتهم في سبيل أهداف الثورة السامية
لا بد للثائر من تتبع خطى رموز الثورة, والذين يمثلون الطليعة القائدة , ونبراس يضيء للأجيال الثورية القادمة هذا الطريق الطويل.
مهما كان اتجاهك في الحياة, سواء أكنت إسلامياً, شيوعياً, وطنياً, قومياً, فلا بد لك من أن تأخذ الحكمة من أي مكان, وتتحرى تجارب السابقين الخالدين في الفكر الثوري, وذلك إنطلاقاً من الحديث الشريف للثائر الأعظم( صلى الله عليه وسلم): (الحكمة ضالة المؤمن, أينما وجدها أخذها).
قد يبدو الموضوع غريباً عندما نجمع في فئة واحدة, الشهيد القائد عز الدين القسام(الشيخ الإسلامي) و(che Geuvara)( الثائر الشيوعي).
ولكن سبب اختياري لهاتين الشخصيتين بالتحديد من بين الرموز الثورية, كبداية الحديث وتتبع الخطى الثورية هو تبيين أن الثورة لا تعرف حدود, وهي حركة انسانية منبعثة من الفطرة السليمة.
وقبل تبيين أوجه التشابه والتقارب في حياة هذين الثائرين, لا بد من لمحة عن حياة كل منهما.