وصل المنتخب الإيطالي إلى مطار "بارتيكا دي ماري" العسكري ليستقبله المئات من مشجعي كرة القدم الذين مازالوا يحتفولن بفوز منتخب بلادهم على نظيره الفرنسي. وفي الوقت الذي كانت تلامس عجلات طائرة المنتخب الإيطالي أرض المطار كانت تحلق عشر طائرات حربية مشكلة ألوان العلم الإيطالي.
وكان فابيو كانافارو قائد الأزوري أول من خرج من الطائرة رافعا الكأس الذي أحرزته إيطاليا للمرة الرابعة، وذلك بعد فوزها على فرنسا بضربات الجزاء الترجيحية في المباراة النهائية للبطولة التي جرت على الإستاد الأوليمبي بالعاصمة الألمانية برلين.
وقال كانافارو: "إنني سعيد للغاية بمشاركتي في المباراة الدولية رقم 100 والاحتفال بهذا الفوز العظيم. لقد حققنا انتصارا عظيما، وعندما رأينا الصور عبر التلفاز ورأينا الحماس والفرح يدب في أوصال إيطاليا أدركنا لحظتها أننا قمنا بعمل عظيم".
وقال حارس المرمى الايطالي جانلويجي بوفون " أعتقد أنه بعد الراحة سنستمتع بهذه الفرحة. إننا حتى الآن غير مدركين لأهمية ما أنجزنا". واستقل اللاعبون حافلتين مفتوحتين إلى وسط المدينة، حيث رحب بهم رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي في مقر رئاسة الوزراء في قصر "تشيجي".
وتستمر الاحتفالات التي نظمها مجلس مدينة روما في ساحة "سيركوس مكسيموس" التي يرجع تاريخها إلى ألفي عام، حتى ساعة متأخرة من هذه الليلة.
وعقب استقباله للاعبي المنتخب أكد رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي على الانجاز الكبير الذي حققه المنتخب الإيطالي قائلا: "لقد رددتم لكرة القدم الإيطالية التي تجتاز أزمة خطيرة، الكرامة التي تستحق. لقد قدمتم دافعا إلى الوحدة لبلد ينزع في معظم الأحيان نحو الانقسام".
وأضاف: "مع كل الإيطاليين، أقول لكم شكرا.. جميع الإيطاليين يحبونكم. لقد أعدتم إلينا فرحة الفوز بفضل اللعب الجماعي وبرهنتم للأجيال الشابة أن النتائج تأتي بالتعب والعرق والالتزام والصمود حتى النهاية، حتى ركلات الترجيح".