بين الحلم والحقيقة
بين الوهم والواقع
بين آمالنا والقدر
بيني وبينك حبيبتي
مسافة ألف ميل وميل
تفصلنا أجسادنا
تفرقنا أحلامنا ..وتجمعنا آلآمنا
ايتها الطبيبة.
قد تخدعنا الاحلام يوما كالسراب نعشقها
ونحتاج إليها ..
نقفز على عتبات الحاضر.. في عجلة من أمرنا..
نبحث عن السعادة أنّا تكون.ونخرج إلى عالمنا أو من الوهم إلى الحقيقة
في مخاض صعب.. ونتمنى لو بقينا في رحم الماضي ..في عالمنا الصغير
فلو بقينا لما عشقنا و تألمنا..
ولما بدأنا الهروب
أيتها الطبيبة لم أعلم أنها ستكون النهاية لنا .. آه ليتني لم أفعل
لست اعلم كيف سأعيش من بعدها مازالت راسخة في ذاكرتي
عُدتُ إليها في ذلك اليوم ما زلت أذكرة
أخبرها عن الثروة والحياة السعيده ..عن من ذهب ليجلب المال وقد عاد ظافراً بما
اراد..
أخبرتها عن صديقنا محمود وهذة الثروة التي عاد بها.. ونحن ما زلنا كما نحن لم
نتحرك انشاً
حدثتها عن حلمي في الذهاب وقد جاءت الفرصة الينا
اخبرتها عن رغبتي
توسلت ألي بكل الوسائل
رجتني أن لا أذهب فلو ذهبت لن أعود
وفي ذلك اليوم الذي حملت به حقائبي
سقطت بين يدي وفي عينيها دموع النهاية ولم أعلم
رحلت عنها ترعاني شمس آمالنا وشموع أحلامنا
وما علمت انه حلمي انا فقط ..
وهناك أضعت الطريق لم أستطع حتى أن أجد حتى قوت يومي
لهذا انقطعت أخباري عنها
ومضت ثلاث سنوات
حتى يأست وبشق الأنفس حجزت تذكرتي وعدت إلى بلدي
أخذت اتعجل للوصول إلى منزلي يدفعني شوقي أليها
ولكن
عندما وصلت كان هناك شيء ما أوحى لي بالالم
بدى منظر المنزل من الخارج كئيبا مظلما
فتحت الابواب ودخلت ..
أشعلت النور
تجولت في المنزل ..عجبا لما هي ليست هنا
رفعت سماعة الهاتف وطلبت منزل أخاها الوحيد
وعندما سمع صوتي قال بصوت حزين غاضب :هاقد عدت أخيراً.
لم أفهم قصده .. ثم أتبع يقول بعد أن صمت قليلا
أبقى مكانك وسأكون معك بعد قليل
أخذت أمشي يمنة ويسرة ..لست أعلم تملكني خوف عظيم
حتى فُتح الباب وهرعت أليه فإذا به وحدهُ
سألتة عنها ولم ينطق بكلمة
ولكن أخرج لي ورقه مضجرة بالدماء قد مضى عليها الوقت
إرتعدت وأنا آخذها وبدأت أقرأها فإذا بها من زوجتي تقول فيها
عزيزي أكتب لك إن كنتَ ما زلت على قيد الحياة
أخاطبك بلسان من لن تراه عينيك بعد اليوم
أعتذر عن كل شيء أو أي شيء رسم المستقبل بيننا
تكسر بثورة قدر غاضب .. افترقنا رغم حلمنا اللحوح
وضوء أملنا القوي ..رغم عويل قلوبنا ونحيب نبضاتنا
رحلت وقد أستنرت بنور أملي .. رحلت به
وبقيت أنا هنا مع صراخ حلمي ودموع قلبي
رحلت دون رجعه ..ولكن ..
قد تخبرك الأيام أني أنتظرتك كحلم أو طيف يعانق ذاكرتي ..دونما أيأس أو يرحل هو
عني ...
ولكني الان زاد صبري قد نفذ .. وحمل قلبي أتعبني ولا سبيل للفكاك منه إلا أن
يكون
لألمي نهاية ولم أجد أفضل من أن أنتهي أنا
حاولت بشتى الطرق ولكن أعيتني السبل
ولكن لو عدت يوما لهذا المكان ستجدني قد رحلت أنا عنه بلا عودة أبدا ..
وستعثر على هذه الرساله أهمس لك بها أنني
ولم أستطع قراءة البقيه فقد محت الدماء ما تبقى من الرسالة
نظرت أليه .. هرب هو بنظراته عني
سألته بألحاح أين هي ؟؟ مالذي حدث لها؟؟
شاح بنظرة عني مرة أخرى ولكن أبدا لم تخفى عني تلك الدموع
قال وهو يدير لي ظهره لقد أنهت حياتها .. كرهت الحياة من بعدك ..فقد ظنت أنك لن
تعود
-ولا يخفى عليكِ مالذي حدث بعدها .. أخذت أبكي دون أن أعي بما حولي
ألمٌ تفجر بداخلي .. ونار تتأجج في دمي
حطمتُ أشياء ندمت على تحطيمها لاحقا فلقد رعتها يديها كما رعتني