الاجئون هم من ضحوا وقاوموا من اجل الشعب وقد هجروا ورحلوا وطردوا من بلادهم حتى ذهبوا الى بلاد الغرب وهم لا يعلمون احدا فمنهم من هجر الى الاردن ولبنان وسوريا وبعضهم لم تستقبلهم هذه البلدان العربية الشقيقة فاضظروا ان يهاجروا الى دول اجنبية ومن هؤولاء الطفلة منار.
ترعرعت في حقول وفسحات فلسطين فتاه صغيرة اسمها منار وقد كانت فتاة ذات جمال اخاذ وخاطف
وكان هنالك ايضا الطفل عنان فقد يتسم بشجاعته وجرئته وقد نشئت بين هاذين الطفلين علاقة حب عفيفة قوية متماسكة لا يستطيع ان يهزهى شيء وكانا كثيرا العب مع بعض في حقول قريتهما .
وفي عام 1967 حدثت الفاجعة (النكسة)فهجر الكثيرون وطرد اخرون واستشهد اخرون ومن الذين هجروا
الطفلة منار حيث كانت تبلغ الخامسة عشر من العمر وكان عنان قد بلغ 16 عشر اي انه كان رجلا
هجرت منار الى مكان لم يعرفه احد اما عنان فقد التحق بصفوف المقاومة المسلحة للدفاع عن ثرى وارض هذا الوطن الغالي موطننا فلسطين وبعد انتهاء المقاومة واستئناف المحادثات السلمية عاد عنان الى مخيم الدهيشة بعد ان رحل اليه من قريته السفلة لقد كان عنان متلهفا جدا لرؤيت حبيبت قلبه منار لكن حينما عاد الى المخيم لم يجد عائلة منار فسائل ودار في المخيم عنها فلم يجد احد ليجاوبه على سؤال قد يقتله وفي اليوم التالي استئنف عنان البحث عن محبوبته منار وهو يسمع صوتها الجميل الناعم يرتدد صداه في اذنه وهي تردد وتقول احبك يا فارسي احبك الى الابد
فوقف عنان بحفلة في احدى طرق المخيم وهوى لا يعلم اين اصبح فقد كان منشغلا في استرجاع الذكريات استدار عنان الى الخلف فرأى رجل قد كان يعرفه منذ مدة لم تكن بقصيرة فقد كان حانوتي قريته فركض عنان بأقصى سرعته الى الرجل وسأله عن منار من دون ان يسلم عليه فأجابه الحانوتي هجرت هجرت بلكاد كان عنان يلتقط انفاسه وحين سمع هذا الخبر صدمة صدمة كبيرة ولم يستطع ان يهدء فأمسك بقميص الحانوتي وهويبكي ويسأل الى اين ومتى وكيف فأجاب الحانوتي لقد كان ابى منار مجاهدا ومقاتلا في سبيل الوطن فقبض عليه وهو يؤدي واجبه في احدى المهمات التي كان يكلف بها وقد حاكته المحكمة ان يصبح مبعد ولم تسمح له دخول فلسطين وقد كان ذالك قبل سنة ولم تعرف الوجهة التي هجر اليها لكنها ليست دولة عربية هوى عنان الى الارض وهو محطم باكي مدهوش فقال الحانوتي بصوت عاي يا بني انهض فقد تركت لك منار رسالة فلم يهتم عنان فرددها حتى عنان هاتها
وحينما فتح المغلف وحد في ورقتان الاولى كتبت فيه منار عتاب لعنان لانه تأخر في رجعتها واقسمت له انها باقيت على وعدها له وانها ستبقى تحبه للابد حتى يجتمع شنهما مرة اخرى والورقة الثانية كان مكتوب عليها كلمة احبك بدمها نعم لقد كتبت له مشاعرها بدمها هذا يعبر عن حبها القوي والصامد والمكافح والمخلص له الدم هو من اغلى الاشياء على الانسان ولكن منار ضحت به كي تثبت اخلاصها بعدما رأى عنان هذه الورقة هدء من روعه وضحك قائلا احببتك لان لون عيناكي يمزج معنا كلمة احبك بصدق ويقدمها على طبق مبهرٍ بلغرام وهكذا مرة عشر سنين
واصبح عنان على وشك التخرج من جامعة السلام للحقوق في باريس ففي هذا الوقت سمع عن فتاه تدرس الهندسة في جامعة مجاورة اسمها منار فذهب مسرعا أملا ان تكون هي منار نفسها التي احبها طوال السنين الماضية من دون ان يراها حينما سأل عنها وجد انها انتقلت الى مدينة اخرى لتكمل امتحاناتها النهائية في الهندسة وتحصل على شهادتها ووجد رسالة منها مع احدى معلمات الجامعة التي خرجت منها منار مكتوب عليها اشعر بك قريب
وقد قالت للمعلمة انها تحس انها ستلتقي عنان في هذه المدينة لكن لم يستطع عنان الوصول في الوقت المناسب وحينما فتح الراسلة وجد انه مكتوب فيها لقائنا في القدس في صبيحة يوم الجمعة في الحادي والعشرين من الشهر الجاري انها عنان امتحانته قبل هذا الميعاد وحصل على شهادته في الحقوق وتوجه مباشرة الى فلسطين وتوجه الى اهله واصدقائه مباشرة في مخيم الدهيشة المخيم الذي عانا التجويع ومنع التجول طوال السنوات الماضية وبعدها في صبحيحة الحادي والعشرين من شهر نيسان توجه عنان الى بيت المقدس ووقف عند باب الحديد فانتظر هناك نصف ساعة فإذا بها منار قادمة وهي تركض مسرعة نحوه وغمرته وتوجها الى الصلاة في المسجد وبعدها ذهبت منار مع عنان الى مخيم الدهيشة حيث عرفها على عائلته واقربائه وقد باتت منار اليلة في المخيم حيث لم تنم ولا دقيقة هي وعنان من كثر ما تكلموا عن ايام الماضي وفجاة اجتاحة قوات الاحتلال مخيم الدهيشة لكي تعتقل عنان او حتى تصفيه اذا لم يستسلم فأحاطت القوات الظالمة بمبنى الوكالت الهش الرطب الذي كان يقطن في عنان مع والده ووالدته فحين أبى عنان ان يستسلم تقدمت قوات الاحتلال لكي تهدم البيت ولكن لقد كان والد عنان وامه في سن الشيخوخة فاضطروا الى الخروج اما منار فقد رفضت ان تخرج ما دام ان عنان لن يخرج معها فحينها قرر عنان تسليم نفسه وحينما خرج من البيت وجد ستة من الجنود امام الباب وهجموا عليه ليقيدوه ولكن منار احتضنته بكل قوتها ورفضت ان تبتعد عنه فحينما وصل خبر اجتياح المخيم للفدائين المتواجدين في جبال رطاس اسرعوا لكي يحموا عنان ولكن وصلوا متأخرين فاطلقوا النيران على جنود الاحترلال وقتل اربعة جنود في حينها وضع عنان ومنار في المصفحة واخذهم الاحتلال الطاغي الى منطقت صحراوية نائية بعيدة عن كل البشر فقالوا لعنان يوجد لدينات امر بتصفيتك فقال إنا لله وإنا اليه راجعين وبكت منار بكاء قاتلا وقالت انا لن افارقه واريد ان تقتلوني معه
ولم يستطع عنان احتمال الموقف فهرب من ايدي الجنود الاربع حينما فكت قيوده واخذ سلاح احدهم واطلقة النار عليهم جميعا فقتللا اربعة منهم ولم يستطع الجنود مقاومته فاخذوا منار رهينة عندهم ريثما يسلم نفسه لكنت ابى تسليم نفسه فحينها وعلى غفلة هربت منار من ايدي الجنود فاطلقوا عليها النار من رأسها حتى اخمص قدميها فحينما رأى عنان أمنار قد ماتت قفز بقوة وفتح نيرانه على رؤوس جنود الاحتلال حيث قتل الضابط بخمس طلقات في رأسه وقتل عنان برصاصة واحدة في قلبه حيث قتل ومنار على صدره حيث كان يركض بجثتها الهامدة املاًأن يكون هنالك املا لأنقاذها ولكن غدر في جندي قد ظنه عنان قد مات واطلق عليه رصاصى في قلبه قتل عنان ومنار ولكن حبهما الشامخ ستبقى قصتهما لكي يسمعها ويرويها كل جيل وراء الاخر .
الكاتب:عنان عودة
نادي ابداع الرياضي
هذه القصة شاركت في مسابقة افضل قصة التابعة للنادي الارثودوكسي وحصلت على المرتبة الثالثة بجدارة
حيث انه كان ما يقارب 150 قصة مختلفة تحياتي لكم
انا اسف يا جماعة لكن هادي نسخة القصة قبل التعديل على الاخطاء الإملائية
سوري مع الشكر