اقدم لكم اليوم قصه راائعه اعجبتني ,,, فأحببت ان انقلها لكم من كتاب ((أنفاس الورد))... سوف اضعهاا لكم على مرااحل ...
وأترككم مع القصه
لا يعنيني ان يعرفوا اسمي , أو يحفروا قصتي في سجل تاريخهم , لا يعنيني أن يصنعوا لي تمثالا او يصيغوا لى نشيدا , فأنا لست بمعجزه , ولا إنسانه معجونه بالخرافه , كل ما ارتده ان ارسم الرضا على وجه امي , ومع أنني لن ارى ابتسامتها , إلا أن وهج سعادتها سينير قلبي , وسأتذوق حلاوة حبها في عروقي
يوم أن ولدت كان ذلك اليوم عرسا , أذابوني في أحضانهم .. استنشقوني .. زرعوني في اياديهم كتعويذه حظ يلثمونها صبحا ومساء , وبعد بضعه أشهر انقلب ذلك الهرس مأتما, فكل من يحملني أصبح يبكي , وكل من يلاعبني صار يحوقل , وكل من يراني أخذ يتبارى في تحليل العاهه وتهوين المصيبة .
حسـرة أبي كنت اشعرها من أغنياته الليليه وهو يهدهدني , تتلمس كفاه عيني الميتتين , يقرأ في جمودهما مستقبلي المكلوم , وأقرا في زفراته حرقه الانفجار . حين يراهم يتهامسون ويعجنون وجوههم حزنا , كان يعاند دموعه , يحملني فوق رؤوسهم , يطوحني في الهواء ويقول ... ابنتي شيمــــاء زينه البنــات .
وحدها أمي لم تفهم لعبه التحدي , اسقطت سيفها قبل ان تبدأ المعركه , خاصمت الدنيا التي لم تنصفها , فأتتها بعد جوع طويل بأبنه عمياء , حبها لي كان مرقعا هشا , فتارة تضمني بين ضلوعها , وتارة تهرب من أنفـاسي , لتسجن ذاتها في زنزانه من اليأس والخوف من المجهول .
حين يهجم عليّ الفضوليون ويتحلقون حول سريري وفي أماكن لعبي ودراستي, ويرشون سمعها بأستئلتهم اللاذعة , كانت تلوذ بالصمت , تم تنسحب شيئا فشيئا قبل ان يكتشفوا الخيبه تتساقط من حروفها المغموسه بالوجع.
تكونت بيني وبين الظلام صحبه فريدة , حكايه عشق رسمنا سطورها من حوقلات البشر , وبنينا من عشقنا مدائن سحريه نرتادها متى نشاء , ونغيرها كيفما نريد , كنت اسمعهم يتحدثون من الشجر والسماؤ وألوان الورود, عن ملامح الكائنات وأشكال الجمادات , فاهرع الى ابي أسأله عن معنى الاحمر والدائره وعن الوسامه والدمامة , فيلقمني دروسه المضيئه .. أبصري بعيون قلبك وأرسمي عالمك من نور يقينك . فأصرخ بكل ثقه .. إني افضل منكم .. فعوالمي مناسبة رحبة ,وعوالمكم مؤطرة جامده , وجوهكم باهته .. شاحبه .. متحجره .. وشخوصي أعبث بتضاريسها كما اشتهي , الوانها , ازخرفها , أشكل ملامحها بأنامل حريتي الواسعه , عيونكم مأسوره في محاجرها , وعيوني مزروعه في كل جسدي , أقرأ الوجوه برنّه الصوت , وأعشق الورد برائحه الغصن , وأكتشف الحاسد من وهج النظرة فماذا تملكون أفضل مني ؟؟؟؟؟؟!!!!!!.
سألتنا المعلمه يوما : مامدى احلامكن ؟ فدار سؤالها على الجميع منتشيا راقصا , وحين وصل إلى مقعدي تسمر خجلا من عاهتي , فأحتضنته بحب , وأجبتها بفرح : أريد ان اكون صحفيه.
حين امسكت القلم لأول مره لم اعرف كم كلمه هربت من السطر , وكم نقطه لم تلتصق بحرفها كل ما أذكره أنني كنت سعيدة وأبي يفك طلاسم خطي ليقرأ مقالتي الطفولية , ضحكنا واحتفلنا , وبقيت امى تنثر بين فرحتنا حسرتها القديمه , احسست بمرارة خيبتها وهي تقبلني ...
وآلمني أن أكون أنا الخيبة..
قرأ أبي سطور حزنها على صفحه وجهي فقال لها : لاتستسلمي .. اذا اكتفيت بالجلوس وندب الحظ فسوف تأكلك الحياة , أثبتي للعالم انك منيعه على اليأس , وأن ابنتنا افضل من مليون مبصر . وحين رآني أتعثر فتنهمر دموعي خجلا من ضحكات أقراني .. عاتبني .. لاتريهم عجزك ياشيماء ولاتخجلي من وضعك , أنت أقوى منهم , تدي عيونهم , ومن قلب التحدي اصنعي لنفســكِ النجاح .. وانتصري.
قلت له أريد أن أقرأ أن أصبح كاتبه عضيمة , وأن تفتخر أمي , فجلس بجواري يعـلمني كيف أكتشف الكـلمة بالحروف البارزة , ثم أطلقني في وجه التحدي .. ارتكبت حين قابلوني في الأأذاعه لأول مرة ..
وخجلت حيت أسمعتهم قصتي لأول مرة ..
وترددت حين مثّلت أمام الجمهور لأول مرة ..
وحــلّقت حين صفقوا لي فخرا .. وتذوقت معنى الأنتصار .. لأول مره .
أرسم شجرة من لآلئ زرقاء .. أوراقها منسوجه من أشعة الشمس , وجذعها يمتد إلى بطن الغيوم , وأبي هناك .. يقطف لي نجوما يزرعها في عيني , ليتحول العالم إلى مملكه من نور , وألوانها عرائس تداعب سمائي , وتلعب مع ظلي.
وفجأه ....
ماذاا تتوقعون ان يحدث ؟؟..
هل حصل شى للأم أم الأب ؟؟... أو هل حصل شى لشيمــاء ؟؟...
هذااا الجزء الثالث والأخير من القصه .. وان شاءالله تكووون نالت على اعجاااب كل من قراهااا ... ان كان عقب مروره او دخل قراهاا بدون مايعقب ...
تمـــــووت عرائسي الماونة وينطفئ بريق أنواري , ويتفجر صراخهم في وجهي .. يحرقني ويأكل فرحتي .. هرعوا إلي يضمونني .. يمسحون رأسي ويصيحوون .. مات ابـــــــــــوك يا شيـــمااء ..
مـــــــــــات .. مــــــــــــات
سخرت من عقولهم , فأبي لن يموت , أبي سيعود , لقد قال لي لا تنامي .. سنحتفل اليوم وسأشتري لك حاسوبا تسجلين فيه قصصك .
صفــعوني بعنادهم , زعــموا أن منجل الموت حصده مبكرا حين دهسته سيارة عابثه وهو يشتري لي ما أريد ... تركتهم يحولقوون ومضيت إلى مدائني .. أعتلي شجرتي السحريه و أبحث عن نجومها بين الغيوم .. أشعر بيده تمسكني وأنفاسه ترافق خطاي .. أصرخ بجنون ,, أبي لم يمت ... انه معي ... لكن صرختي ترتد إلى جوفي منكسرة خائبه ... حين اسمع امى تناجي حسرتها وتندب حظها .. إلاتكفي نكبتي فيك حتى يموت ابـــــــــــــــوك ؟؟؟!!!
ماذا سأفعل مع ابنه عمياء ؟! وكيف سأشق لها طريق الحياة ؟! ستضيع .. ستضيع ...
عباراتها اليائسه مشارط تقطعني , مسامير تدك عزيمتي , تضعفني وأنا لا اريد ان اضعف , أبكي بين يديها .. ماذنبي يا أمي إن خلقني الله عمياء ؟! ماذنبي ان لم أكن حلمك الذي تبغين ؟! أنا لست بعاجزه يا أمي , لاتخدعك عيونهم الزجاجيه فهم لايبصرون إلا اقدامهم , أما أنا .. فعيوني مخلوقه بنور النجوم , أرى بها الكون الذي لايرون ..
أشعر بدفء لذيذ يغمر أوصالي , نهر دافق تتفجر ينابيعه في صدري فيروي شراييني العطشى , تضمني بين ضلوعها , اندس في خلاياها , أسمع دقات قلبها ترقص بالقوه والأمل , أهمس في أذنها .. لن تخجلي يا أمي بعد اليوم .
ها أنا ذا الآن أقف .. تتعلق بي عيونهم .. تأكلني حسداً وأنا احمل جائزه الأبداع في الصحافه .. وأرى أمي تنثر فرحتها على
وجهي وتفتخر ..
وأبي هناك يقف عالياً ...
مازال يرسل نجومه .. إلى عيني .
مشكور اخي على الموضوع عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للردفقط