أسرة دمرها مسج (( طلق زوجته برسالة هاتفية والمحاكم أثبتت الواقعة ))
مرحبــــــــــــا
حبيت اعرض لكم هالقصة الغريبة من نوعها وهي واااقعية حدثت منذ فترة قريبة بدبي
وجعلتني انا نفسي احتــــــــار هل يجوز الطلاق عبر مسج ام لا ؟؟؟
اترك الحكم لكم
***************
10 سنوات انقضت على «أبو حسين» منذ ارتبط بمحبوبته «أم حسين» وكأنها عام واحد، ولولا الأبناء الأربعة، «ابنتان وولدان» الذين أكرمهما الله بهم من خلال فترة الزواج تلك، لما اعتقدا يوماً، ان عقداً من الزمن مر على شهر العسل الذي عاشه الزوجان في بحبوحة من السعادة والرغد والعيش الهنيء.
لكن الشيطان كان يتربص بهذه الأسرة السعيدة، التي دخلت فجأة في «الاتجاه المعاكس» بسبب ظروف الحياة وضغوط العمل، وهموم تربية الأبناء والسهر على راحتهم وعدم أخذ المزيد من الراحة والتفكير الهادئ في مجريات الأعمال اليومية، فسيطرت العصبية على نقاشات الزوجان وتغلبت عليهما حتى تحولت لمصادر استفزاز وضجر من المنزل والهروب لعالم المجهول.
وفي لحظات تنقصها المصارحة مع النفس ومع الآخر حول الهموم لتخفيف الأعباء والضغوطات التي يعود بها الزوجين يوميا من العمل ومتطلبات الحياة وفواتير الالتزامات التي لا تنتهي كتسديد أقساط المنزل والسيارة والمدرسة والهاتف والأثاث والماء والكهرباء والبقال وغيرها الكثير دفعت الزوجين لتصرفات طارئة وخارجة على الإرادة ليكون مصير الزوج بعدها خلف القضبان، بسبب شكوى تقدمت بها الزوجة التي لم تستطع مواجهة الحالة العصبية التي حدت بزوجها إلى ضربها نتيجة الضغوط والتراكمات والأعباء التي أنت في لحظات من الغضب.
فقد تقدمت الزوجة بشكوى إلى أحد مراكز الشرطة بدبي، أدعت فيها إقدام زوجها على ضربها منذ ما يزيد على ستة أشهر، ما أدى إلى احتجازه والتحقيق معه حول صحة الواقعة. وفي غمرة هذه الظروف النفسية والعصبية خلف القضبان لم يجد «أبو حسين» الذي استشاط غضباً. ووسوس له الشيطان في الانتقام من «أم عياله» سوى إرسال رسالة عبر هاتفه المتحرك «مسج» يخبرها فيها أنها «طالق».
مأساة
وما أن عاد لصوابه في غمرة هذه الظروف والملابسات التي تحيط به وهو داخل السجن الذي لم يسبق له من قبل التعايش معه حتى راح يفكر في مصير أسرته وأولاده الصغار تائها بين الضغوط النفسية ومواجهة واقع لم يتخيله طيلة حياته.
وبدأ البحث عن مخرج شرعي يعيد زوجته لعصمته، والفرح إلى أسرته بعد هذه الواقعة التي غيرت مجرى حياتهما فتسببت بتشتتها وجلبت لها متاعب نفسية وراح يفكر في كيفية الاستمرار في هذه الحياة التي فرقت بين زوجين وأربعة أبناء وأكثر ما أسقمه التفكير بهموم دراستهم ومدارسهم ورعايتهم.
وإزاء هذه المأساة التي ألمت بالأسرة تصالحت «أم حسين» مع زوجها لكن الشكوى التي أدخلته السجن بقيت قائمة ضده وتحولت إلى النيابة العامة بدلاً من أن تحال للتوجيه الأسري وحكم للزوجة بالطلاق في ظروف وملابسات سادها عدم معرفة الزوج بالقانون والأمور الشرعية والاعتداد بالنفس وعدم إعطاء الزوجين فرصة التصالح والتكفير عما ألم بهما.
«أبو حسين» اعتبر حكم طلاق زوجته كالصاعقة نزلت عليه وعلى زوجته وأسرته، فكيف يمكن لـ «مسج» تطليق زوجة من زوجها، وهو لم يتلفظ بكلمة «طلاق» ناهيك عن كونه في حالة عصبية متشنجة؟
ويذكر انه في اليوم التالي لسجنه وإرسال الرسالة الهاتفية التي كانت مفتاح تدمير حياته وبعد التحقيق معه من قبل وكيل النيابة أنه أخبره بحادثة الرسالة الهاتفية فكان جواب وكيل النيابة بأن زوجته تعتبر طالق شرعاً.
«أبو حسين» الذي فضل عدم ذكر اسمه خلال سرد وقائع هذه القضية و«البيان» تحتفظ به حفاظاً على مشاعر الأسرة التي تبحث عن حل لمشكلتها يتساءل كيف لوكيل نيابة ان ينصب نفسه مفتياً شرعياً ويفتي له بأن زوجته طالق؟
زلزال
«أم حسين» أكدت انها لم تتسلم رسالة الطلاق «الرسالة الهاتفية» وعبرت عن حزنها وآلامها لحال الأسرة ووصفت طليقها بالطبيب النفسي الذي بادلها الحب بالحب والاحترام بالاحترام وسهر معها الليالي على رعاية الأبناء وتمنت على الله ان ينقذ أسرتهما وان يتدخل أهل الخير لإنقاذهما مما هم فيه.
وعبرت عما حدث بينهما بالزلزال الذي دمر كيان أسرة تضم أربعة أبناء أكبرهم فتاة في التاسعة من عمرها وأصغرهم طفل في الثالثة من عمره ووصفت حياتها بعد الطلاق بالجحيم لحجم المسؤولية في تربية 4 أبناء وتأمين متطلباتهم والسهر على راحتهم وتلبية احتياجات المدارس والحضانة ومتابعة الواجبات المدرسية في ظروف زوجة عاملة بدوام طويل.
فتوى
وبعد أسبوعين (من حادثة الرسالة الهاتفية) ذهب «أبو حسين» لدائرة أوقاف دبي حتى يستفتي بالأمر فجاءه الجواب كالصاعقة بأن زوجته طالق وهنا تغبر حاله وألم به الحزن لما أسفرت عنه لحظات غضب، من تدمير كيان أسرة رغم انه لم يكن متمالكاً لنفسه وفقد المقدرة على التفكير خلف قضبان السجن، مع الضغوط النفسية من مواجهة واقع فرض عليه أمام الأهل والأصدقاء والجيران والأبناء الذين يأتون في أولى مراتب التفكير.
«أبو حسين» في هذه الظروف لم يثبت الطلقة في محاكم دبي عل وعسى ان يجد مخرجا لوضعه وما آل إليه الحال بعد 10 سنوات من الحياة الزوجية ولعل أكثر ما يحزنه نظرات الأطفال الأربعة ودموعهم عما حدث لوالديهم وكيف سيواجهون زملاء الدراسة وأبناء الجيران وأسئلة مديرة المدرسة والمدرسات حينما يصرون على استدعاء الأبوين لحضور حفل تخريج أو متابعة حفل ما.
في أتون هذا الجحيم الذي يعيشه «أبو حسين» وبعد فترة تلقى اتصالا مع ساعات الفجر الأولى من قسم التوجيه والإصلاح الأسري بدبي للحضور مبكرا، فانفرجت أساريره ظاناً ان الأمر لغايات الإصلاح والتوفيق، لكن صدمته كانت كبيرة عندما فوجئ بحضور الزوجة ومحاميه وآخر بغية التأكيد على إثبات واقعة الطلاق.
إلا ان «أبو حسين» لم يستسلم بسهولة، فحاول ان يستجمع ما تبقى لديه من حجة لمنع تسجيل واقعة الطلاق لكن القاضي الشرعي كتب وثيقة الطلاق دون ان يستفسر منه عن كيفية حدوث الواقعة ولماذا وأين؟ ولم تجد دفوعات «أبو حسين» التي قال فيها: بأنه لم يتلفظ بكلمة الطلاق وانه أرسل رسالة نصية «بالهاتف المتحرك» والزوجة لم تتسلمها وراح يلوم نفسه وجميع أطراف هذه المسألة التي كان يتمنى ان تنتهي لصالح أسرته.
غضب ولكن
وعبر عن غضبه من تصرفات بعض أفراد الشرطة لعدم تحويله وطليقته إلى الإصلاح الأسري ويقول انه اخبر (من مصدر موثوق) ان المشرفة على التوجيه الأسري في ذلك المركز رفضت استقباله وزوجته بحجة «ما منهم فايدة»، وان النيابة العامة حققت معه وكأنه «مجرم من أصحاب السوابق» والقضاة لم يحاولوا الإصلاح بينه وبين زوجته. كما حمل على بعض المحامين ووصف أدوارهم بتدمير الأسرة ولام دار الإفتاء في أوقاف دبي وطريقة تعاملها مع المتخاصمين.
ولام التوجيه والإصلاح الأسري في محاكم دبي، لأنهم لم يفعلوا له شيئاً، ولا يعرف إن كان مطلقاً أم لا؟
هل من حل؟
أخيراً وإن كان لنا من كلمة نقولها بعد سرد أحداث هذه القصة الواقعية هي البحث عن مخرج لأسرة جمعها الحب وفرقتها رسالة هاتفية عبر «هاتف متحرك» مكونة من كلمتين لا ثالث لهما «أنت طالق» كتبت في ظروف نفسية خلف قضبان السجن.
الدكتور أحمد الكبيسي والدكتور أحمد الحداد اعتبرا طلاق «الرسالة الهاتفية» طلاقاً قائماً، ويثبت أمام المحاكم، مادام الزوج أراده وكتبه، وحتى إن لم يتلفظ به، ولم يحضره الشهود، وقال الشهود في «النكاح وليس الطلاق».
وزارة العدل دعت «أبو حسين» لرفع دعوى بطلان إشهار الطلاق وإثبات انه لم يكن يريد تطليق زوجته ويرغبا العودة لحياتهما الأسرية لنظرها أمام القضاء مجدداً.